الشيخ محمد آصف المحسني
430
مشرعة بحار الأنوار
على لاستحقاق الولاية العامة . وأما ذكره جمع من علماء الشيعة من أن الله أوجب طاعة اولي الامر بنحو مطلق على نحو إطاعة الله ورسله ولا يجوز ان يوجب الله طاعة أحد على الاطلاق ألّا من ثبتت عصمته وأمن منه الغلط والامر بالقبيح . وجلّ الله سبحانه ان يأمر بطاعة من يعصيه أو بلانقياد للمختلفين للقول والفعل . فليس يفيد الاطمئنان بانحصار اولي الامر بالمعصومين ، إذ يجوز إطاعة الحاكم والقاضي وإطاعة الأمارة الظنية واطلاعة المؤذن الثقة وامام الجماعة ونحو ذلك ، مع احتمال الخطأ اكتفاء بالحكم الظاهري ، واما فرض عصيان اولي الامر وامرهم بالمعصية فهو يستثنى من وجوب الإطاعة بدليل مخصص جمعا بين الأدلة ، ولذا أعطاهم رسوا الله صل الله عليه وآله وسلّم أو أمير المؤمنين عليه السلام منصبا وقيادة وولاية امر ، بمعصومين ، ولم يتوهم عقلاء ذلك الزمان وجوب اطاعتهم في المعصية . ثم إن ظاهر الآية أو اطلاقها ان اولي الامر في حياته الرسول إذا تنازعوا مع الناس أو تنازع الناس معهم لابد من رد التنازع إلى الرسول في وان كانوا من ولاة الولايات وقضائها ، فإذا انهم المحكوم عليه [ من المدعي أو المدعي عليه ] القاضي بظلم لا ينفذ حكم القاضي ولابد من رد اتنزاع إلى الرسول صل الله عليه وآله وسلّم فهل هذا الاطاق محكم أو مفيد فيه بحث لا ثمرة عملية له في زماننا . ولكن لا شك ان حكم اولي الامر بعد الرسول صلالله عليه وآله وسلم نافذ على الناس ولهم كلمة أخيرة في حل النزلع حفظا للنظام فهم أوصياء الرسول صلالله عليه وآله وسلم و